منتديات فال للتزلج


 
الرئيسيةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلالأعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 قصة سيدنا آدم عليه السلام

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
alikandro
عضو جديد
عضو جديد


ذكر
عدد الرسائل : 46
العمر : 26
العمل : طالب
المزاج : وش دخلك
تاريخ التسجيل : 28/10/2007

مُساهمةموضوع: قصة سيدنا آدم عليه السلام   الخميس نوفمبر 01, 2007 3:30 pm

بسم الله الرحمن الرحيم
حاولت أن أجتهد فى تجميع بعض ما جاء فى قصة ابينا آدم عليه السلام . ولى رجاء عند أخوتى وأخوانى فى الله فى حالة وجود أى خطاء يجب تنبيهى اليه خاصة فى آيات الذكر الحكيم أو أحاديث المختار صلى الله عليه وسلم .
آدم علية السلام
وأخرج أحمد والبخاري في تاريخه والبزار والبيهقي في الشعب عن أبي ذر قال ‏"‏قلت‏:‏ يا رسول اله أي الأنبياء كان أول‏؟‏ قال‏:‏ آدم قلت‏:‏ يا رسول الله ونبي كان‏؟‏ قال‏:‏ نعم‏.‏ نبي مكلم‏.‏ قلت‏:‏ كم كان المرسلون يا رسول الله‏؟‏ قال‏:‏ ثلثمائة وخمسة عشر‏.‏ جما غفيرا‏"‏‏.‏
وبعث اللهُ الملك جبرائيل (ع) ليأتيهُ بترابٍ من أديم الأرض، ثم جعله طيناً، وصيَّرهُ بقُدرتهِ كالحمإ المسنون، ثم كالفخّار، حيث سوّاه ونفخ فيه من روحه، فإذا هو بشرٌ سويّ، في أحسن تقويم.
أخبر الله سبحانه وتعالى ملائكة بأنه سيخلق بشرا خليفة له في الأرض.
قال الله تعالى : {وإذا قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك قال إني أعلم مالا تعلمون * وعلم آدم الأسماء كلها ثم عرضهم على الملائكة فقال : أنبئوني بأسماء هؤلاء إن كنتم صادقين * قالوا سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم * قال ياآدم أنبئهم بأسمائهم * فلما أنبأهم بأسمائهم قال : ألم أقل لكم إني أعلم غيب السماوات والأرض وأعلم ما تبدون وما كنتم تكتمون * وإذا قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس أبى واستكبر وكان من الكافرين* وقلنا يا أدم اسكن أنت وزوجك الجنة وكلا منها رغداً حيث شئتما ولا تقربا هذه الشجرة فتكونا من الظالمين * فأزلهما الشيطان عنها فأخرجهما مما كانا فيه وقلنا اهبطوا بعضكم لبعض عدو ولكم في الأرض مستقر ومتاع إلى حين * فتلقى أدم من ربه كلمات فتاب عليه إنه هو التواب الرحيم * قلنا اهبطوا منها جميعا فأما يأتينكم مني هدى فمن تبع هداي فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون * والذين كفروا وكذبوا بأياتنا أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون*} (سورة البقرة : من الآية 30 إلى الآية 39 )
قول الملائكة: {أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاء وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ}. ويوحي قول الملائكة هذا بأنه كان لديهم تجارب سابقة في الأرض قيل أن ألأرض كانت معمورة قبل خلق م عليه السلام وقيل أن اكثر عمارها كانوا من الجن الذين طغوا وقد قال بعض العلماء أن قول الملائكة كان عن الهام وبصيرة، يكشف لهم عن شيء من فطرة هذا المخلوق، ما يجعلهم يتوقعون أنه سيفسد في الأرض، وأنه سيسفك الدماء . وكما نعلم أن سيدنا آدم خلقه تعالى بكلمة (كن) فكان صلى الله عليه وسلم. فلا أب ولا أم له، بل هو الأب الأول لعالم الإنس.
سمّى اللهُ سبحانه وتعالى مخلوقه الجديد، آدم، فهو الذي خلقه من أديم الأرض عن ابن عباس قال‏:‏ إنما سمي آدم لأنه خلق من أديم الأرض، الحمرة، والبياض، والسواد، وكذلك ألوان الناس مختلفة فيها الأحمر، والأبيض، والأسود، والطيب، والخبيث‏.‏
وأخرج عبد بن حميد عن ابن عباس قال‏:‏ خلق الله آدم من أديم الأرض‏.‏ من طينة حمراء، وبيضاء، وسوداء‏.‏
فسيدنا آدم هو أول الأنبياء وأبو البشر، خلقه الله بيده وأسجد له الملائكة وعلمه الأسماء وخلق له زوجته وأسكنهما الجنة وأنذرهما أن لا يقربا شجرة معينة ولكن الشيطان وسوس لهما فأكلا منها فأنزلهما الله إلى الأرض ومكن لهما سبل العيش بها وطالبهما بعبادة الله وحده وحض الناس على ذلك، وجعله خليفته في الأرض، وهو رسول الله إلى أبنائه
من افضال يوم الجمعة خلق آدم فى هذا اليومأخرج ابن أبي حاتم عن أبي العالية قال‏:‏ خلق الله آدم يوم الجمعة، وأدخله الجنة يوم الجمعة، فجعله في جنات الفردوس
تعليم آدم الأسماء
قوله تعالى‏:‏ وعلم آدم الأسماء كلها ثم عرضهم على الملائكة فقال أنبئوني بأسماء هؤلاء إن كنتم صادقين * قالوا سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم * قال يا آدم أنبئهم بأسمائهم فلما أنبأهم بأسمائهم قال ألم أقل لكم إني أعلم غيب السموات والأرض وأعلم ماتبدون وما كنتم تكتمون ( البقرة 31 تراجع )
ما اعظم السر الإلهي العظيم الذي أودعه الله فى آدم وهو يسلمه مقاليد الخلافة: فقد علمه سر القدرة على الرمز بالأسماء للمسمياتوسر تسمية الأشخاص والأشياء بأسماء وجعلها ألفاظ منطوقة محسوسة.وهي قدرة ذات قيمة كبرى في حياة الإنسان على الأرض. ندرك قيمتها حين نتصور الصعوبة الكبرى، لو لم يوهب الإنسان القدرة على الرمز بالأسماء للمسميات، والمشقة في التفاهم والتعامل، حين يحتاج كل فرد لكي يتفاهم مع الآخرين على شئ أن يستحضر هذا الشئ بذاته أمامهم ليتفاهموا بشأنه.
وأخرج وكيع وابن جرير عن سعيد بن جبير في قوله ‏{‏وعلم آدم الأسماء كلها‏}‏ قال‏:‏ علمه اسم كل شيء‏.‏ حتى البعير، والبقرة والشاة‏.‏
وأخرج عبد بن حميد وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله ‏{‏وعلم آدم الأسماء كلها‏}‏ قال‏:‏ ما خلق الله‏.‏
وأخرج الديلمي عن أبي رافع قال ‏"‏قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ مثلت لي أمتي في الماء والطين، وعلمت الأسماء كما علم آدم الأسماء كلها‏"‏‏.‏

وأخرج وكيع وابن جرير عن ابن عباس في قوله ‏{‏وعلم آدم الأسماء كلها‏}‏ قال‏:‏ علمه اسم كل شيء‏.‏ حتى علمه القصعة والقصيعة، والفسوة والفسية‏.‏
وأخرج عبد بن حميد عن قتادة ‏{‏وعلم آدم الأسماء كلها‏}‏ قال‏:‏ علم آدم من الأسماء أسماء خلقه، ثم قال ما لم تعلم الملائكة فسمى كل شيء باسمه، وألجأ كل شيء إلى جنسه‏.‏

سؤال هل الملائكة لم تكن تعلم أسماء الأشياء ؟
الإجابة بنعم الملائكة لم تكن لهم حاجة بهذه الخاصية، لأنها لا ضرورة لها في وظيفتهم. ومن ثم لم توهب لهم. فلما علم الله آدم هذا السر، وعرض عليهم ما عرض لم يعرفوا الأسماء. لم يعرفوا كيف يضعون الرموز اللفظية للأشياء والشخوص. . وجهروا أمام هذا العجز بتسبيح ربهم، والاعتراف بعجزهم، والإقرار بحدود علمهم، وهو ما علمهم.
ثم قام آدم بإخبارهم بأسماء الأشياء. ثم كان هذا التعقيب الذي يردهم إلى إدراك حكمة العليم الحكيم: {قَالَ أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ}.
أخرج ابن جرير عن ابن عباس في قوله ‏{‏وعلم آدم الأسماء كلها‏}‏ قال‏:‏ علم الله آدم الأسماء كلها، وهي هذه الأسماء التي يتعارف بها الناس‏.‏ إنسان، دابة، وأرض، وبحر، وسهل، وحمار، وأشباه ذلك من الأمم وغيرها ‏{‏ثم عرضهم على الملائكة‏}‏ يعني عرض أسماء جميع الأشياء التي علمها آدم من أصناف الخلق ‏{‏فقال أنبئوني‏}‏ يقول‏:‏ أخبروني ‏{‏بأسماء هؤلاء إن كنتم صادقين‏}‏ إن كنتم تعلمون أني لم أجعل في الأرض خليفة ‏{‏قالوا سبحانك‏}‏ تنزيها لله من أن يكون يعلم الغيب أحد غيره تبنا إليك ‏{‏لا علم لنا‏}‏ تبريا منهم من علم الغيب ‏{‏إلا ما علمتنا‏}‏ كما علمت آدم‏.‏
الأمر بالسجود لآدم :
قوله تعالى‏:‏ وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس أبى واستكبر وكان من الكافرين
السجود هنا كان طاعة لله وتنفيذاً لأمره للملائكة بالسجود وأيضاً تكريم من الله لأدم عليه السلام
أخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله ‏{‏اسجدوا لآدم‏}‏ قال‏:‏ كانت السجدة لآدم، والطاعة لله‏.‏
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس في الآية قال‏:‏ أمرهم أن يسجدوا فسجدوا له كرامة من الله أكرم بها آدم‏.‏
معصية ابليس:
كان ابليس أول من أخذ بالقياس فى المعصية ورفض السجود للآدم المخلوق من طين ظناً منه أن المخلوق من النار له الأفضلية فعصى أمر ربه ورفض السجود مع الملائكة
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة في قوله ‏{‏وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم‏}‏ قال‏:‏ كانت السجدة لآدم، والطاعة لله، وحسد عدو الله إبليس آدم على ما أعطاه من الكرامة فقال‏:‏ أنا ناري وهذا طيني‏.‏ فكان بدء الذنوب الكبر‏.‏ استكبر عدو الله أن يسجد لآدم‏.‏
وأخرج محمد بن نصر عن أنس قال ‏"‏قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ إن الله أمر آدم بالسجود فسجد فقال‏:‏ لك الجنة ولمن سجد من ذريتك، وأمر إبليس بالسجود فأبى أن يسجد فقال‏:‏ لك النار ولمن أبى من ولدك أن يسجد‏"‏‏.‏
خلق حواء
تحدث القرآن الكريم عن خلقه عليه السلام في مواضع كثيرة ولمناسبات متعددة، والمتأمل في تلك الآيات الكريمة التي ورد الحديث فيها عن خلق آدم عليه السلام، يجدها تتناول تلك المراحل والأطوار التي مر بها خلقه. قال تعالى في سورة آل عمران: (إن مثل عيسى عند الله كمثلِ آدم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون) فإذا كان خلق عيسى عليه السلام ـ من غير أب ـ آية عجيبة فإن خلق آدم عليه السلام من تراب آية عجاب، فعيسى عليه السلام خلق من غير أب وآدم عليه السلام. وقال عز وجل في سورة (ص): (إذ قال ربك للملائكة إِني خالق بشراً من طين) وقال سبحانه في سورة الصافات: (فاستفتهِم أَهم أَشد خلقاً أَم من خلقنا إِنا خلقناهم من طين لاَّزِب) أي من طين لزج متماسك. قال الإمام الطبرسي: [طين لازب أي لاصق وإنما وصفه جل ثناؤه باللزوب لأنه تراب مخلوط بماء، والتراب إذا بماء صار طيناً لازباً]. وقال تعالى في سورة الحجر: (وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإِنْسَانَ مِن صَلْصَالٍ مِّنْ حَمَأ مَّسْنُونٍ) وقال سبحانه في سورة الرحمن: (خَلَقَ الإِنْسَانَ مِن صَلْصَالٍ كَالْفَخَّارِ) والصلصال هو الطين اليابس الذي يصلصل، وإذا أدخل النار أو تعرض مدة للشمس صار فخاراً، أما الحمأ فهو الطين الذي اسود وتغير من طول ملازمته الماء، والمسنون المصور، وقيل المصبوب المفرغ، أي أفرغ صورة إنسان كما تفرغ الصور من الجواهر المذابة في قوالبها، وقيل: المسنون هو المتغير الرائحة ومنه قوله تعالى (فَانظُرْ إلَى طَعَامِكَ وَشَرَابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ) أي لم يتغير مع مضي مائة عام عليه. وآدم عليه السلام هو أصل البشر، أما حواء: فهي فرع منه وتبع له وقصتها جزء من قصته، ولقد جاء الحديث عنها في القرآن الكريم بصورة ضمنية تبعية، وورد الحديث عن خلقها في آيات متعددة وفيما يلي بيان ذلك: وقفة مع الآيات التي ورد الحديث فيها عن خلق حواء عليها السلام: أولاً: (يَأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَآءً وَاتَّقُوا اللهَ الَّذِي تَسَآءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ أنَّ اللهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً). وقفة مع هذه الآية الكريمة: بدأت سورة النساء بهذه الآية الكريمة و(من) في قوله تعالى (وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا) تفيد التبعيض؛ لأن حواء خلقت من بعض آدم عليه السلام ويجوز أن تكون (من) بيانية لأن حواء خلقت من جنس آدم، وخلقها الله من جنسه لتتحقق الألفة والوئام والمودة، والانسجام؛ لأن الجنس إلى الجنس أميل. وفي السنة النبوية ما يدل على أن حواء خلقت من ضلع آدم عليه السلام.
روى الإمام مسلم في صحيحه بسنده عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن المرأة خلقت من ضلع لن تستقيم لك عن طريقة، فإن استمتعت بها استمتعت بها استمتعت بها وبها عوج، وإن ذهبت تقيمها كسرتها، وكسرها طلاقها".
وصفوة القول فيما سبق أن حواء عليها السلام خلقت من ضلع من أضلاع آدم عليه السلام بكيفية لا نعلمها، وإنما نفوض علمها إلى الله عز وجل، وقد اختلفت طبيعة المرأة عن طبيعة الرجل نظراً لاختلاف مهمة كلٍّ في الحياة، وفي الحديث السابق وصية بالنساء ودعوة إلى الصبر عليهن والترفق بهن ومراعاة طبيعتهن، ولا يعني خلق حواء من ضلع آدم أن تكون أضلاع آدم ناقصة عن أضلاع حواء ـ كما ذكر ذلك بعض المفسرين ـ وإنما الصواب أن عدد أضلاع الرجل مساوية بعدد أضلاع المرأة. يقول الإمام فخر الدين الرازي ـ في تفسيره مفاتيح الغيب [.. الذي يقال: إن عدد أضلاع الجانب الأيسر أنقص من عدد الجانب الأيمن فيه مؤاخذة تبين عن خلاف الحس والتشريح]. ويقول الأستاذ الدكتور محمد متولي إدريس: [وليس معني ما ورد في الصحيح أن المرأة خلقت من ضلع إن جرينا على ظاهر اللفظ أن تكون أضلاع الرجل قد نقصت ضلعاً من أي ناحية، وإنما يكون المعنى: أن الله خلقها من ضلع والضلع باقية على حالها، لم تنقص شيئاً، وهذا يدل على عجيب قدرته تعالى].
يقول الإمام الطبري في تفسيره: [وإنما منّ علينا تعالى بأن خلقنا من نفس واحدة؛ لأنه أقرب إلى أن يعطف بعضنا على بعض ويرحم بعضنا بعضاً؛ لرجوعنا إلى أصل واحد ولأن ذلك أبلغ في القدرة وأدل على العلم والحكمة].
ويقول الإمام ابن كثير [... ولهذا ذكر الله تعالى أن أصل الخلق من أب واحد وأم واحدة ليعطف بعضهم على بعض ويحننهم على ضعفائهم، وقد ثبت في صحيح مسلم من حديث جرير بن عبد الله البجلي رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قدم عليه أولئك النفر من مضر وهم مجتابوا النِّمار (أي ممزقي الثياب) ـ أي: من عريهم وفقرهم؛ قام فخطب بعد صلاة الظهر وقال في خطبته: "(يَأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ) حتى ختم الآية ثم قال (يَأَيُّهَا الَّذِينَ أمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ)" ثم حضهم على الصدقة فقال: "تصدق رجل من ديناره، من درهمه، من صاع بره، من صاع تمره، حتى قال: ولو بِشِقِّ تمرة"، قال: فجاء رجل من الأنصار بِصُرَّةٍ كادت كفه تعجز عنها بل قد عجزت، ثم تتابع الناس حتى رأيت كومين من طعام وثياب، حتى رأيت وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم يتهلل كأنه مُذْهَبَةٌ].
وقريب من هذه الآية الكريمة في معناها ومقاصدها نجد الآية الثالثة عشر في سورة الحجرات: (يَأيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرِ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبائِلَ لِتَعَارَفُوا إنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ). وفي هذه الآية الكريمة يتوجه الخطاب الإلهي إلى الناس جميعاً على اختلاف ألوانهم وألسنتهم وأجناسهم ببيان أنهم خلقوا من أصل واحد (مِّن ذَكَرِ وَأُنثَى) أي من آدم وحواء عليهما السلام وإذا كان الأمر كذلك: فلماذا يتفاخر الناس بأنسابهم وأحسابهم، ويتعالى بعضهم على بعض، وقد خلقوا جميعاً من أصل واحد؟!! فالكل سواء، والواجب عليهم أن يتعارفوا ويتآلفوا ويتعاطفوا فيما بينهم، وأن يعلموا أن التفاضل الحقيقي بالتقوى والعمل الصالح؛ بالمتقون هم أكرم الناس عند الله عز وجل. وفي الحديث الشريف يقول صلى الله عليه وسلم: "إن الله لا ينظر إلى صوركم وأموالكم ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم". ويقول المصطفى الأكرم صلى الله عليه وسلم: "إن من أحبِّكم إليَّ وأقْرَبِكُم مني مجلساً يوم القيامة أحاسنَكُم أخلاقاً، وإن أبغضَكم إليَّ وأبعدكم مني مجلساً يوم القيامة الثرثارون والمتشدقون والمتفيهقون" قالوا: يا رسول الله! قد علمنا الثرثارون والمتشدقون فما المتفيهقون؟ قال: "المتكبرون". فائدة: يلاحظ الصلة الوثيقة والعلاقة الوثيقة بين الآية الأولى من سورة النساء والآية الثالثة عشرة من سورة الحجرات في المطلع وفي المضمون وفي الختام: فالمطلع فيهما (يَأَيُّهَا النَّاسُ) والمضمون فيهما: هو الحديث عن أصل الخلق والدعوة إلى تقوى الله عز وجل والتراحم والتآلف بين الناس والختام في الآية الأولى (أنَّ اللهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً). وفي الثانية (إِنَّ اللهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ) فرقابة الله عز وجل لعباده مبنية على علمه سبحانه بأحوالهم وخبرته ببواطنهم، فسبحان من لا تخفى عليه خافية وجل من لا تغيب عنه غائبة.
آدم وحواء فى الجنة
قوله تعالى‏:‏ وقلنا يا آدم اسكن أنت وزوجك الجنة وكلا منها رغدا حيث شئتما ولا تقربا هذه الشجرة فتكونا من الظالمين
أما قوله تعالى‏:‏ ‏{‏وزوجك‏}‏
أخرج ابن جرير وابن أبي حاتم والبيهقي في الأسماء والصفات وابن عساكر من طريق السدي بن أبي مالك وعن أبي صالح عن ابن عباس وعن ابن مسعو وناس من الصحابة قالوا‏:‏ لما سكن آدم الجنة كان يمشي فيها وحشا ليس له زوج يسكن إليها، فنام نومة فاستيقظ فإذا عند رأسه امرأة قاعدة خلقها الله من ضلعه، فسألها ما أنت‏؟‏ قالت‏:‏ امرأة قال‏:‏ ولم خلقت‏؟‏ قالت‏:‏ لتسكن إلي قالت له الملائكة ينظرون ما يبلغ علمه‏:‏ ما اسمها يا آدم‏؟‏ قال‏:‏ حواء‏.‏ قالوا‏:‏ لم سميت حواء‏؟‏ قال‏:‏ لأنها خلقت من حي فقال الله ‏{‏يا آدم اسكن أنت وزوجك الجنة‏}‏‏.‏
وأخرج سفيان بن عيينة عن مجاهد قال‏:‏ نام آدم فخلقت حواء من قصيراه، فاستيقظ فرآها فقال‏:‏ من أنت‏؟‏ فقالت‏:‏ أنا أسا‏.‏ يعني امرأة بالسريانية‏.‏ وأخرج البخاري ومسلم عن أبي هريرة قال ‏"‏قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ استوصوا بالنساء خيرا فإن المرأة خلقت من ضلع، وإن أعوج شيء من الضلع رأسه، وإن ذهبت تقيمه كسرته، وإن تركته تركته وفيه عوج‏.‏ فاستوصوا بالنساء خيرا‏"‏‏.‏
وأخرج ابن سعد وابن عساكر عن ابن عباس قال‏:‏ إنما سميت حواء لأنها أم كل حي‏.‏
وأخرج أبو الشيخ وابن عساكر من وجه آخر عن ابن عباس قال‏:‏ إنما سميت المرأة مرأة لأنها خلقت من المرء، وسميت حواء لأنها أم كل حي‏.‏
يتبع


عدل سابقا من قبل في السبت نوفمبر 03, 2007 2:58 pm عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
alikandro
عضو جديد
عضو جديد


ذكر
عدد الرسائل : 46
العمر : 26
العمل : طالب
المزاج : وش دخلك
تاريخ التسجيل : 28/10/2007

مُساهمةموضوع: رد: قصة سيدنا آدم عليه السلام   الخميس نوفمبر 01, 2007 3:37 pm

قضية شرك أدم و الرد عليها
وفي سورة الأعراف يقول : (هُوَ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا فَلَمَّا تَغَشَّاهَا حَمَلَتْ حَمْلاً خَفِيفاً فَمَرَّتْ بِهِ فَلَمَّآ أَثْقَلَت دَّعَوَا اللهَ رَبَّهُمَا لَئِنْ أَتَيْتَنَا صَالِحاً لَّنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ). ولقد اختلف المفسرون في المراد بالنفس الواحدة هنا، كما اختلفوا في المراد بـ (زَوْجَهَا)، فقال كثير من المفسرين: النفس الواحدة هي نفس آدم و(زَوْجَهَا) هي حواء ولكنهم اختلفوا في توجيه الآيات:ـ
فقال بعضهم: إن الكلام منقطع عند قوله : (لَّنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ)، وتتمة الكلام ليس مقصوداً به آدم وحواء وإنما المقصود المشركون من ذريتهما ففي الكلام التفات من الحديث عن آدم وحواء إلى الحديث عن المشركين من ذريتهما.
وقيل الكلام على حذف مضاف والتقدير: (فَلَمَّآ أَتَاهُمَا) ولداً (صَالِحَاً) جعل أولادهما شركاء فيما آتي أولادهما، ولذلك قال عز وجل: (فَتَعَالَى اللهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ)، ولم يقل عما يشركان. وقيل يجوز أن يكون الضمير في (جَعَلاَ) لآدم وحواء كما هو الظاهر والكلام خارج مخرج الاستفهام الإنكاري، والكناية في (فَتَعَالَى...) إلخ وذلك أنهم كانوا يقولون: إن آدم عليه السلام كان يعبد الأصنام ويشرك كما يشركون فرد عليهم بذلك، ونظير هذا أن ينعم رجل على آخره بوجوه كثيرة من الإنعام ثم يقال لذلك المنعم: إن الذي أنعمت عليه قصد إيذاءك وإيصال الشر إليك، فيقول: فعلت في حقه كذا وكذا وأحسنت إليه بكذا وكذا، ثم إنه يقابلني بالشر والإساءة؟!! ومراده أنه بريء من ذلك ومنفي عنه، ذكر هذا الوجه الإمام الألوسي في تفسيره. ـ وقيل: الكلام على ظاهره، وآدم وحواء قد وقع منهما الشرك، واستدل القائلون على هذا بحديث رواه الإمام أحمد في مسنده قال: حدثنا عبد الصمد حدثنا عمر بن إبراهيم حدثنا قتادة عن الحسن عن سمرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لما ولدت حواء طاف بها إبليس، وكأن لا يعيش لها ولد، فقال: سمه عبد الحارث فإنه يعيش، فسمته عبد الحارث فعاش وكان ذلك من وحي الشيطان وأمره". ورواه الترمذي في تفسير هذه الآية عن محمد بن المثني عن عبد الصمد به وقال هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث عمر بن إبراهيم عن قتادة، ورواه بعضهم عن عبد الصمد ولم يرفعه، ورواه الحاكم في المستدرك من حديث عبد الصمد مرفوعاً ثم قال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. يقول الإمام ابن كثير معلقاً على هذا الحديث: [وهذا الحديث معلول من ثلاثة أوجه: أحدها: أن عمر بن إبراهيم هذا هو البصري وقد وثقه ابن معين ولكن قال أبو حاتم الرازي: لا يحتج به، ولكن رواه ابن مردويه من حديث المعتمر عن أبيه عن الحسين عن سمرة مرفوعاً والله أعلم. والثاني: أنه قد روي من قول سمرة نفسه ليس مرفوعاً، كما قال ابن جرير: حدثنا ابن عبد الأعلي حدثنا المعتمر عن أبيه بكر بن عبد الله عن سليمان التيمي عن أبي العلاء بن الشخير عن سمرة بن جندب قال: سمى آدم ابنه عبد الحارث. الثالث: أن الحسن البصري نفسه فسر الآية بغير هذا فلو كان هذا عنده عن سمرة مرفوعاً لما عدل عنه، قال ابن جرير، حدثنا ابن وكيع حدثنا سهل بن يوسف عن عمرو عن الحسن (جَعَلاَ لَهُ شُرَكَآءَ فِيمَآ أَتَاهُمَا) قال: كان هذا في بعض الملل ولم يكن بآدم، وحدثنا محمد بن عبد الأعلى حدثنا محمد بن ثور عن معمر قال: قال الحسن عَنَى بها ذرية آدم ومن أشرك منهم بعده. وحدثنا بشر حدثنا سعيد عن قتادة قال: كان الحسن يقول: هم اليهود والنصارى رزقهم الله أولاداً فهوَّدوا ونصَّروا.
وهذه أسانيد صحيحة عن الحسن رضي الله عنه أنه فسر الآية بذلك وهو من أحسن التفاسير، وأولى ما حملت عليه الآية، ولو كان هذا الحديث عنده محفوظاً عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما عدل عنه هو ولا غيره ولا سيما مع تقواه لله وورعه فهذا يدلك على أنه موقوف على الصحابي، ويحتمل أنه تلقاه عن أهل الكتاب ـ من آمن منهم ـ مثل كعب الأحبار ووهب بن منبه، وغيرهما.
وتناول الإمام ابن كثير بعد ذلك الأقوال المروية، التي ورد فيها نسبة الشرك إلى آدم وحواء عليهما السلام عن بعض السلف وذكر أنها منقولة عن أهل الكتاب وفي ذلك يقول: [وهذه الآثار يظهر عليها أنها من آثار أهل الكتاب وقد صح الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: "إذا حدثكم أهل الكتاب فلا تصدقوهم ولا تكذبوهم". ثم أخبارهم على ثلاثة أقسام: فمنها ما علمنا صحته بما دل عليه الدليل من كتاب الله أو سنة رسوله صلى الله عليه وسلم، ومنها ما علمنا كذبه بما دل عليه خلافه من الكتاب والسنة أيضاً، ومنها ما هو مسكوت عنه فهو المأذون في روايته بقوله صلى الله عليه وسلم: "حدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج". وهو الذي لا يصدق ولا يكذب لقوله صلى الله عليه وسلم: "فلا تصدقوهم ولا تكذبوهم" وهذا الأثر هو من القسم الثاني أو الثالث . وفيه نظر فأما من حدث به من صحابي أو تابعي فإنه يراه من القسم الثالث ثم يوضح الإمام ابن كثير رأيه في هذه المسألة فيقول: وأما نحن فعلى مذهب الإمام الحسن البصري رحمه الله في هذا وأنه ليس المراد من السياق آدم وحواء وإنما المراد المشركون من ذريته ولهذا قال تعالى: (فَتَعَالَى اللهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ) فذكر آدم وحواء أولاً كالتوطئة لما بعدهما من الوالدين وهو كالاستطراد من ذكر الشخص إلى ذكر الجنس كقوله تعالى: (وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَجَعَلْنَاهَا رُجُوماً للِّشَّيَاطِينِ). ومعلوم أن المصابيح التي زينت لها السماء ليست هي التي يرمي بها وإنما هذا استطراد من شخص المصابيح إلى جنسها (وهي الشهب) ولهذا نظائر في القرآن والله أعلم]. واختلف القائلون في وقوع الشرك من آدم وحواء في حقيقة هذا الشرك: وفي ذلك يقول الإمام القرطبي [... قال المفسرون: كان شركاً في التسمية والصفة، لا في العبودية والربوبية، وقال أهل المعاني: إنهما لم يذهبا إلى أن الحارث ربهما بتسميتهما ولدهما عبد الحارث لكنهما قصدا إلى أن الحارث كان سبب نجاة الولد فسمياه به كما يسمي الرجل نفسه عبد ضيفه على جهة الخضوع له لا على أن الضيف ربه كما قال حاتم الطائي: وإني لعبدُ الضيفِ ما دام ثاويَا وما فَّي إلا تيك من شيمةِ العبدِ أقول: وكيف خفي على آدم عليه السلام وقد علمه ربه الأسماء كلها؟ وكيف كان الحارث سبباً لنجاة الولد والأقدار كلها بأمر الله؟!!. وقيل: (جَعَلاَ لَهُ شُرَكَآءَ) في طاعته ولم يكن في عبادته. يقول الإمام النيسابوري في غرائب القرآن ورغائب الفرقان: [إن الضمير في (جَعَلاَ) وفي (أَتَاهُمَا) لآدم وحواء إلا أنهما كانا عزما أن يجعلاه وقفاً على خدمة الله وطاعته، ثم بدا لهما فكانا ينتفعان به في مصالح الدنيا فأريد بالشرك هذا القدر وعلى هذا فإنما قال تعالى: (فَتَعَالَى اللهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ) من باب "حسنات الأبرار سيئات المقربين".وهذا التأويل غير مقبول وليس له دليل، والشرك المراد هنا على ظاهره بدليل قوله تعالى: (أَيُشْرِكُونَ مَا لاَ يَخْلُقُ شَيْئاً وَهُمْ يُخْلَقُونَ وَلاَ يَسْتَطِيعُونَ لَهُمْ نَصْراً وَلاَ أَنفُسَهُمْ يَنصُرُونَ). وذهب صاحب فتح البيان إلى أن الشرك لم يقع من آدم لأن الأنبياء معصومون، وإنما وقع الشرك من حواء واستدل على ذلك بظاهر الحديث المروي عن سمرة، والذي تقدم ذكره، حيث أورده وعلق عليه بقوله: [وفيه دليل على أن الجاعل شركاء فيما آتاهما هو حواء دون آدم، وقوله (جَعَلاَ لَهُ شُرَكَآءَ) بصيغة التثنية لا ينافي ذلك لأنه قد يسند فعل الواحد إلى الاثنين بل إلى جماعة وهو شائع في كلام العرب، وفي الكتاب العزيز من ذلك كثير. قال تعالى: (فَتَلقَّى آدَمُ مِن رَّبِّهِ كَلِمَاتٍ) ثم قال في هذه السورة: (قَالاَ رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا) فالمقصود هنا هو آدم وقال تعالى: (فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ) والمراد به الزوج فقط. قال الفراء: وإنما ذكرهما جميعاً لاقترانهما، وقال تعالى: (فَلَمَّا بَلَغَا مَجْمَعَ بَيْنهمَا نَسِيَا حُوتَهُمَا) والناسي هو يوشع بن نون وليس موسى وقال تعالى: (أَلْقِيَا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ) والخطاب لواحد دون إثنين. وقال امرؤ القيس: قفا نبكِ من ذكرى حبيبٍ ومَنزلِ والمخاطب واحد وقد أكثر الشعراء من قولهم خليليّ، والمراد بهما واحد دون الاثنين، وعلى هذا بمعنى الآية الكريمة: جعل أحدهما له شركاء، وهي حواء. أما عن نوعٍ الشرك فقد قال عنه صاحب فتح البيان: [وكان هذا شركاً في التسمية ولم يكن شركاً في العبادة، وقيل: والشرك في التسمية أهون].
يتبع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
alikandro
عضو جديد
عضو جديد


ذكر
عدد الرسائل : 46
العمر : 26
العمل : طالب
المزاج : وش دخلك
تاريخ التسجيل : 28/10/2007

مُساهمةموضوع: رد: قصة سيدنا آدم عليه السلام   الخميس نوفمبر 01, 2007 3:38 pm

وهل كان آدم على علم بما فعلته حواء؟ يجيب عن ذلك صاحب فتح البيان فيقول: [ولعلها سمته بغير إذن منه، ثم تابت بعد ذلك]. أقول: لم يقع شرك من حواء عليها السلام. وكيف يقع منها؟ وكيف تستجيب لنداء إبليس ووسوسته لها بأن تشرك بالله تعالى؟! كيف تستجيب له وهو الذي أخرجها هي وآدم عليه السلام من الجنة بوسوسته وإغوائه؟ وأين كان آدم عليه السلام حينما سمت حواء ولدها بهذا الاسم؟ وكيف تصنع حواء شيئاً من هذا دون أن تستشير نبي الله آدم الذي علمه الله الأسماء كلها؟!.
وذهب بعض المفسرين إلى أن قوله تعالى: (هُوَ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا...) عام في جنس الذكر والأنثى وليس في آدم وحواء على وجه الخصوص.
يقول صاحب الانتصاف على الكشاف: [والأسلم والأقرب أن يكون المراد والله أعلم: جنس الذكر والأنثى. لا يقصد فيه إلى معين وكأن المعني خلقكم جنساً واحداً وجعل أزواجكم منكم أيضاً لتسكنوا إليهن، فلما تغشى الجنس الذي هو الذكر الجنس الذي هو أنثى جرى من هذين الجنسين كيت وكيت، وإنما نسب هذه المقالة إلى الجنس وإن كان فيهم الموحدون لأن المشركين منهم فجاز أن يضاف الكلام إلى الجنس على طريقة "قتل بنو تميم فلاناً" والقاتل واحد منهم وليس كلهم].
وما ذكره صاحب الانتصاف لا يخلو من التعسف والتكلف في فهم النص القرآني، إذ يلزم منه إجراء اللفظ على غير ظاهره وحمله على أوجه بعيدة، وجمهور المفسرين يرون أن النفس الواحدة هي آدم وزوجها حواء عليهما السلام.
وذهب بعض المفسرين إلى أن النفس الواحدة هي نفس قصي وكانت له زوجة عربية قرشية وطلب من الله تعالى الولد فرزقهما أربعة بنين فسميا أولادهما: عبد مناف وعبد شمس وعبد العزى وعبد الدار.
وهذا القول ذكره بعض المفسرين دون تعليق عليه كالإمام النسفي والإمام النيسابوري والإمام أبي حيان الأندلسي ومنهم من قواه وحسنه كالزمخشري والرازي ومنهم من ضعفه كالإمام الألوسي الذي أورد عليه ثلاثة اعتراضات هي:
[أن المخاطبين لم يخلقوا من نفس قصي لا كلهم ولا معظمهم ـ وأن زوجة قصي ليست قرشية، وإنما كانت بنت سيد مكة من خزاعة وقريش إذ ذاك متفرقون ليسوا في مكة، وأيضاً من أين العلم أنهما وعدا عند الحمل أن يكونا شاكرين لله رب العالمين، ولا كفران أشد من الكفر الذي كانا عليه؟ وما مثل من فسر بذلك إلا كمن عَمَّرَ قَصْرا فهدم مِصْرا]. والرأي الذي أختاره في هذا الموضوع: أن ذكر آدم وحواء من قبيل التوطئة للحديث عن المشركين من ذريتهما، واستهل الحديث بخلق آدم وحواء لبيان نعمة الله عز وجل على البشرية بخلقهم ومع ذلك فإن المشركين من ذرية آدم عليه السلام قد تجاهلوا الحقيقة، وكفروا بهذه النعمة وأشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا. يقول الإمام الطبرسي في مجمع البيان: [وقال أبو مسلم: تقدير الآية هو الذي خلقكم، والخطاب لجميع الخلق من نفس واحدة يعني آدم وحواء وجعل من تلك النفس زوجها وهي حواء، ثم انقضى الحديث عن آدم وحواء وخص بالذكر المشركين من أولاد آدم الذين سألوا ما سألوا وجعلوا له شركاء فيما آتاهم، وقال: ويجوز أن يذكر العموم ثم يخص البعض بالذكر، ومثله كثير في الكلام، قال تعالى: (هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ حَتَّى إِذَا كُنتُمْ فِي الفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِم بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ) فخاطب الجماعة بالتسيير ثم خص راكب البحر بالذكر وكذلك هذه الآية أخبرت عن جملة البشر بأنهم مخلوقون من آدم وحواء ثم عاد الذكر إلى الذي سأل الله تعالى ما سأل فلما أعطاه الله إياه جعل له شركاء في عطيته].
وفي سورة الزمر يقول عز وجل في سياق الحديث عن دلائل قدرته ومظاهر حكمته وعزته: (خَلقَكُمْ مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَأَنزَلَ لَكُم مَّنَ الأَنْعَامِ ثَمَانيَةَ أَزْوَاجٍ يَخْلُقُكُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ خَلْقاً مِّن بَعْدِ خَلْقٍ فِي ظُلُمَاتٍ ثَلاَثٍ ذَلِكُمُ اللهُ رَبُّكُمْ لَهُ المُلْكُ لاَ إلهَ إلاَّ هُوْ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ).
وهذه الآية معطوفة على سابقتها التي تحدثت عن خلق السموات والأرض وتكوير الليل والنهار وتسخير الشمس والقمر. وجاء العطف بغير الواو لما بين الآيتين من كمال الاتصال فالآية الثانية تتمة للآية الأولى؛ وهي بيان لآيات الرحمن في خلق الإنسان وفي خلق الأنعام بعد الحديث عن آيات الله تعالى في خلق السموات والأرض، ويمكن أن تكون الآية الثانية جواباً عن سؤال يفهم من الآية الأولى فكأن سائلاً يسأل بعد أن استمع إلى الآية الأولى التي تناولت خلق السموات والأرض ـ فيقول فماذا عن خلق الإنسان وخلق الأنعام؟ وعلى هذا فبين الآيتين شبه كمال اتصال وقوله تعالى: (خَلقَكُمْ مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ) أي نفس آدم عليه السلام: (ثُمَّ جَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا) حواء عليها السلام خلقها الله من آدم عليه السلام، فالبشر جميعاً خلقوا من أصل واحد، وقوله تعالى: (وَأَنزَلَ لَكُم مِّنَ الأَنْعَامِ ثَمَانيَةَ أَزْوَاجٍ). انتقال من خلق الإنسان إلى خلق الأنعام وكما أن خلق الإنسان آية عجيبة ونعمة عظيمة فكذلك خلق الأنعام آية باهرة ونعمة ظاهرة.
وأخبر عن الأنعام بالنزول لأنها تعيش على الماء، والماء ينزل من السماء فصار التقدير كأنه أنزلها، فهو مجاز مرسل علاقته السببية، وقيل: إن الخلق يكون بأمر إلهي. والأمر الإلهي ينزل من السماء لذلك كان التعبير عن خلق الأنعام بالإنزال لأن خلق الأنعام صدر بأمر ألهي، وقيل: إن الأنعام خلقت في الجنة ثم أنزلها الله إلى الأرض وهذا الرأي لا دليل عليه.
وقال الإمام النيسابوري: وفي هذه العبارة (وَأَنزَلَ لَكُم مِّنَ الأَنْعَامِ) نوع تفخيم وتعظيم يفيد الرفعة والاستعلاء ولهذا يقال: رفع الأمر إلى الأمير وإن كان الأمير في سرب.
وقال شارح العقيدة الطحاوية في سر التعبير بالإنزال [والأنعام تخلق بالتوالد المستلزم إنزال الذكور من أصلابها إلى الأرحام للإناث ولهذا يقال: أنزل، ثم الأجنة تنزل من بطون الأمهات إلى وجه الأرض، ومن المعلوم أن الأنعام تعلو فحولها إناثها عند الوطء وينزل ماء الفحل من علو إلى رحم الأنثى ويلقى ولدها عند الولادة من علو إلى سفل].
وقوله تعالى: (ثَمَانيَةَ أَزْوَاجٍ): من الضأن اثنين ومن الإبل اثنين ومن البقر اثنين ومن المعز اثنين.
إن خلق حواء من أحد أضلاع آدم دليل على تبعيتها لآدم، وتفرعها منه، فآدم عليه السلام هو الأصل وحواء فرع منه وفي خلق حواء من جنس آدم حكمة بالغة، فالجنس إلى الجنس أميل وكل منهما لا يستغني عن صاحبه، والصلة التي ينبغي أن تجمعهما هي صلة المحبة ورباط المودة والوئام والانسجام.
أما عن كيفية خلق حواء من أحد أضلاع آدم. فهذه حقيقة غيبية، يعلمها الخالق عز وجل، ولا علم لنا بها، وصدق الله عز وجل إذ يقول: (مَّآ أَشْهَدتُّهُمْ خَلْقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَلاَ خَلْقَ أَنفُسِهِمْ وَمَا كُنتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُداً).
والذين ذهبوا إلى تحديد الضلع الذي خلقت منه حواء لا دليل لهم على ما ذهبوا إليه حيث لم يرد في القرآن ولا في السنة أي تحديد للضلع الذي خلقت منه، والله تعالى أعلم.
هبوط آدم وحواء إلى الأرض :
هبط آدم وحواء إلى الأرض عندما خالفوا اّمر الله سبحانه وتعالى لاّدم الا يأكل من الشجرة فوسوس له الشيطان فأكل منها, فأنزله الله سبحانه وتعالى في الهند بينما نزلت حواء في مدينة جدة والتقيا عند جبل عرفات.
. واستغفرا ربهما وتاب إليه. فأدركته رحمة ربه التي تدركه دائما عندما يثوب إليها ويلوذ بها ... وأخبرهما الله أن الأرض هي مكانهما الأصلي.. يعيشان فيهما، ويموتان عليها، ويخرجان منها يوم البعث. يتصور بعض الناس أن خطيئة آدم بعصيانه هي التي أخرجتنا من الجنة. ولولا هذه الخطيئة لكنا اليوم هناك.
وهذا التصور غير منطقي لأن الله تعالى حين شاء أن يخلق آدم قال للملائكة: "إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً" ولم يقل لهما إني جاعل في الجنة خليفة. لم يكن هبوط آدم إلى الأرض هبوط إهانة، وإنما كان هبوط كرامة كما يقول العارفون بالله. كان الله تعالى يعلم أن آدم وحواء سيأكلان من الشجرة. ويهبطان إلى الأرض.
أما تجربة السكن في الجنة فكانت ركنا من أركان الخلافة في الأرض. ليعلم آدم وحواء ويعلم جنسهما من بعدهما أن الشيطان طرد الأبوين من الجنة، وأن الطريق إلى الجنة يمر بطاعة الله وعداء الشيطان
يتبع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
alikandro
عضو جديد
عضو جديد


ذكر
عدد الرسائل : 46
العمر : 26
العمل : طالب
المزاج : وش دخلك
تاريخ التسجيل : 28/10/2007

مُساهمةموضوع: رد: قصة سيدنا آدم عليه السلام   الخميس نوفمبر 01, 2007 3:39 pm

وأخرج ابن أبي حاتم عن قتادة في قوله ‏{‏ولا تقربا هذه الشجرة‏}‏ قال‏:‏ ابتلى الله آدم كما ابتلى الملائكة قبله، وكل شيء خلق مبتلى، ولم يدع الله شيئا من خلقه إلا ابتلاه بالطاعة، فما زال البلاء بآدم حتى وقع فيما نهي عنه‏.‏
وأخرج عبد بن حميد عن قتادة قال‏:‏ ابتلى الله آدم فاسكنه الجنة يأكل منها رغدا حيث شاء، ونهاه عن شجرة واحدة أن يأكل منها، وقدم إليه فيها‏.‏ فما زال به البلاء حتى وقع بما نهي عنه، فبدت له سوءته عند ذلك، وكان لا يراها فاهبط من الجنة‏.‏
وهنا يثور سؤال أخر حول زواج الآخوات من ابناء آدم رغم تحريم ذلك ؟
ما كان من بشر على وجه الأرض سوى سيدنا آدم وزوجه أمنا حواء عليهما السلام؟ فهما وحيدان في العالم.
فلهذا السبب رتَّب الله الحكيم لهما قانوناً تسير بموجبه الحياة بشكل مؤقت ريثما تنشأ أجيال من ذريتهما وتستمر الحياة بشكلها الطبيعي.
فالله عز وجل هو المشرع، وهو واضع القوانين جميعها بكمال الكمال، وبيده ملكوت السموات والأرض وتسييرهما ضمن الحكمة والحق والفضيلة والخير.
وكما يقال: أن أمنا حواء عليها السلام ولدت عشرين بطناً حملت بكل بطن ذكراً وأنثى، فأوحى الله تعالى لأبينا آدم عليه السلام أن يأكل وبنيه من البطن الأول من مادة واحدة فقط (الحنطة) مثلاً.
وقد اقتصر طعام كل بطن بعد ذلك على صنف واحدٍ من الطعام. وذلك لضمان اختلااف الدم بين كل بطن وأخرى نتيجة لأختلاف المادة المغذية .فعند اختلاف الدم تقوى العلاقة الزوجية وتصبح الميول النفسية قوية بأوجها وتأتي الذرية قوية سليمة من العاهات وهذا ما ثبت علمياً في هذا العصر.
ثم أوقف تعالى ذلك الزواج، بل حرَّمه تحريماً مطلقاً على التأبيد وإلى نهاية الدوران بسبب توافق الدماء للأخ وأخته بعدها، والضعف الشديد للميول والغريزة الجنسية بين الأخ والأخت لتوافق الدم والتكوين.
وقد فصَّل تعالى قضية التحريم هذه بالآية الكريمة: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالاَتُكُمْ وَبَنَاتُ الأَخِ وَبَنَاتُ الأُخْتِ وَأُمَّهَاتُكُمُ اللاَّتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُم مِّنَ الرَّضَاعَةِ..} سورة النساء (23).
موت آدم عليه السلام:
مرت سنوات وكبر آدم وعن فراش موته، يروي أبي بن كعب، فقال: إن آدم لما حضره الموت قال لبنيه: أي بني، إني أشتهي من ثمار الجنة قال: فذهبوا يطلبون له، فاستقبلتهم الملائكة ومعهم أكفانه وحنوطه، ومعهم الفؤوس والمساحي والمكاتل، فقالوا لهم: يا بني آدم ما تريدون وما تطلبون؟ أو ما تريدون وأين تطلبون؟
قالوا: أبونا مريض واشتهى من ثمار الجنة، فقالوا لهم: ارجعوا فقد قضي أبوكم فجاءوا فلما رأتهم حواء عرفتهم فلاذت بآدم، فقال: إليك عني فإني إنما أتيت من قبلك، فخلي بيني وبين ملائكة ربي عز وجل فقبضوه وغسلوه وكفنوه وحنطوه، وحفروا له ولحدوه وصلوا عليه ثم أدخلوه قبره فوضعوه في قبره، ثم حثوا عليه.
ثم قالوا: يا بني آدم هذه سنتكم وفي موته يروي الترمذي: حدثنا عبد بن حميد، حدثنا أبو نعيم، حدثنا هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن أبي صالح.
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لما خلق الله آدم مسح ظهره، فسقط من ظهره كل نسمة هو خالقها من ذريته إلى يوم القيامة، وجعل بين عيني كل إنسان منهم وبيصاً من نور، ثم عرضهم على آدم فقال: أي رب من هؤلاء؟
قال: هؤلاء ذريتك، فرأى رجلاً فأعجبه وبيص ما بين عينيه، فقال: أي رب من هذا؟ قال هذا رجل من آخر الأمم من ذريتك يقال له داود، قال: رب وكم جعلت عمره؟ قال ستين سنة، قال: أي رب زده من عمري أربعين سنة فلما انقضى عمر آدم جاءه ملك الموت.
قال: أو لم يبق من عمري أربعون سنة؟ قال: أو لم تعطها ابنك داود؟ قال فجحد فجحدت ذريته، ونسي آدم فنسيت ذريته، وخطئ آدم فخطئت ذريته
هابيل وقابيل:
القرآن الكريم يروي قصة ابنين من أبناء آدم هما هابيل وقابيل حين وقعت أول جريمة قتل في الأرض و كانت حواء تلد في البطن الواحد ابنا وبنتا وفي البطن التالي ابنا وبنتا فيحل زواج ابن البطن الأول من البطن الثاني.
ويقال أن قابيل كان يريد زوجة هابيل لنفسه فأمرهما آدم أن يقدما قربانا، فقدم كل واحد منهما قربانا، فتقبل الله من هابيل ولم يتقبل من قابيل قال تعالى في سورة (المائدة): {وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ إِذْ قَرَّبَا قُرْبَانًا فَتُقُبِّلَ مِن أَحَدِهِمَا وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الآخَرِ قَالَ لَأَقْتُلَنَّكَ قَالَ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ (27) لَئِن بَسَطتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي مَا أَنَاْ بِبَاسِطٍ يَدِيَإِلَيْكَ لَأَقْتُلَكَ إِنِّي أَخَافُ اللّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ (28)} (المائدة).
لاحظ كيف ينقل إلينا الله تعالى كلمات القتيل الشهيد، ويتجاهل تماما كلمات القاتل عاد القاتل يرفع يده مهددا قال القتيل في هدوء: {إِنِّي أُرِيدُ أَن تَبُوءَ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ فَتَكُونَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ وَذَلِكَ جَزَاء الظَّالِمِينَ} (29 المائدة).
انتهى الحوار فقام إليه أخوه قابيل فقتله قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تقتل نفس ظلما إلا كان على ابن آدم الأول كفل من دمها لأنه كان أول من سن القتل".
جلس القاتل أمام شقيقه الملقى على الأرض كان هذا الأخ القتيل أول إنسان يموت على الأرض ولم يكن دفن الموتى شيئا قد عرف بعد وحمل الأخ جثة شقيقه وراح يمشي بها ثم رأى القاتل غرابا حيا بجانب جثة غراب ميت وضع الغراب الحي الغراب الميت على الأرض وساوى أجنحته إلى جواره وبدأ يحفر الأرض بمنقاره ووضعه برفق في القبر وعاد يهيل عليه التراب . نقص أبناء آدم واحدا وكسب الشيطان واحدا من أبناء آدم واهتز جسد القاتل ببكاء عنيف ثم أنشب أظافره في الأرض وراح يحفر قبر شقيقه قال آدم حين عرف القصة: {هَذَا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ عَدُوٌّ مُّضِلٌّ مُّبِينٌ}.
إذا وجد خطأ فأرجو تصويبه ومن يصوب فأن أجره على الله وأعتذر لأى خطأ . دمتم بخير
تقبلو تحياتي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
mot300
نائب المدير العام
نائب المدير العام
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 1238
العمر : 28
العمل : طالب
المزاج : على كيفك
تاريخ التسجيل : 28/10/2007

مُساهمةموضوع: رد: قصة سيدنا آدم عليه السلام   الجمعة نوفمبر 02, 2007 2:56 am

مشكور اخوي ولاتحرمناا من مواضيعك Very Happy
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
fal_x
مشرف عام للمنتدى
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 568
العمل : مدرب
تاريخ التسجيل : 29/10/2007

مُساهمةموضوع: رد: قصة سيدنا آدم عليه السلام   الجمعة نوفمبر 09, 2007 11:59 pm

مشكور اخوي علي النقل وجزاك الله خير
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
mrgog{fal}04
عضو متواصل ومثابر
عضو متواصل ومثابر
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 661
العمر : 24
العمل : طالب
المزاج : على كيف كييييييفك
تاريخ التسجيل : 30/10/2007

مُساهمةموضوع: رد: قصة سيدنا آدم عليه السلام   الأحد نوفمبر 18, 2007 7:42 pm

مشكور وماقصرت
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ميدنيو
عضو نشيط جداً
عضو نشيط جداً


ذكر
عدد الرسائل : 467
العمر : 26
العمل : 'طالب
تاريخ التسجيل : 14/12/2007

مُساهمةموضوع: رد: قصة سيدنا آدم عليه السلام   الثلاثاء ديسمبر 25, 2007 2:12 am

مشكوووور
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
هيبة ملك
المشرف العام
المشرف العام
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 451
العمر : 26
العمل : طالب
تاريخ التسجيل : 29/10/2007

مُساهمةموضوع: رد: قصة سيدنا آدم عليه السلام   الأربعاء ديسمبر 26, 2007 3:31 pm

مشكور على الموضوع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
هيبة ملك
المشرف العام
المشرف العام
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 451
العمر : 26
العمل : طالب
تاريخ التسجيل : 29/10/2007

مُساهمةموضوع: رد: قصة سيدنا آدم عليه السلام   الأربعاء ديسمبر 26, 2007 3:31 pm

تقبل مروري
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
قصة سيدنا آدم عليه السلام
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات فال للتزلج :: (¯`•.¸.منتديات فال العامه.¸.•´¯) :: فال الاسلامي-
انتقل الى: