منتديات فال للتزلج


 
الرئيسيةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلالأعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 (فارس والفتاة المحجبة) قمة الروعة

اذهب الى الأسفل 
انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2
كاتب الموضوعرسالة
سمر قمر
عضو جديد
عضو جديد
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 28
العمر : 43
العمل : على كيفك
تاريخ التسجيل : 14/11/2007

مُساهمةموضوع: رد: (فارس والفتاة المحجبة) قمة الروعة   الجمعة ديسمبر 07, 2007 4:55 am

الخامس والعشرين

فقالت : فقط في مدينة القدس..

استاء فارس وبداخله لا يود ترك الناصرة او الابتعاد عنها لاي سبب كان وقال لها: هل انا مجبر على القبول بهذا الخيار .

فقالت له: كلا لست مجبر ولكن انا سأكون سعيدة ولي اسبابي الخاصة وهذا جزء من عهد قطعته على نفسي ..لم يكن امام فارس الا ان يصطحب ياسمين ويبدأ بالبحث عن بيت بمواصفات خاصة طلبتها ياسمين.

لم يكن ايجاد البيت بحاجة الى عناء وخاصة انه كان واضحا ان ياسمين تعلم مسبقا ما تريده وبسرعة لم يتوقعها فارس تم شراء بيت في احد الاحياء الهادئة بالقدس وكان ذلك البيت شبه مهجور ..

قاموا فورا بشرائه وترميمه ..لم يكن البيت ذلك البيت الجميل مقارنة بالبيوت الاخرى ولكنه كان ذوا طابع قديم وكير الحجم ...انتقل فارس وياسمين للعيش في البيت الجديد الذي لم يرق لفارس وكان يفضل لو انه سكن في بيت اخر ولكن وجود ياسمين جعله يشعر بأنه يسكن في قصر بعد عدة ايام حضرت ورده في ساعات المساء الى بيت ياسمين واستقبلتها ياسمين بالضحك والدموع ..وسألتها ياسمين لماذا تأخرت وانها قد تركت لها رسالة في المكان المتفق عليه بينهما ..فقالت ورده انها احتاجت لعدة ايام اخرى لتفكر قبل ان تتخذ قرارها فسألتها ورده عن فارس فقالت ياسمين انه نائم فأمسكت ياسمين بيد ورده وسحبتها وقالت لها تعالي لاريك غرفتك التي جهزتها لك كما تحبين..

ذهبت معها ورده وكانت ياسمين بغاية السعاده الا انها شعرت بأن ورده لم تكن متحمسه او سعيدة مثلها فسألتها ياسمين ما الحكاية يا ورده ما بك ..فصمتت ورده
وقالت : لا ادري يا اختي ولكني محتارة وخائفة واخشى اني لا استطيع الحياة بعيدا عن اهل المكان حيث تربيت وايضا لا استطيع الحياة بعيدا عنك فقالت لها ياسمين ورده اختي حبيبتي اليس هذا الحلم الذي عشنا من اجله ها قد تحقق اخيرا فلماذا الخوف الان.

فقالت ورده: لا تكون الاحلام دائما كاملة يا اختي.

فقالت ياسمين: ورده ارجوك لا تحرميني السعاده التي انتظرتها سنين طويلة ارجوك.

فقالت ورده: دعيني من هذا الحديث انا سأبقى معك عدة ايام وربما الجو قد يعجبني فاغير رأي ولكن لا تحاولي ان تؤثري عليّ بدموعك .
فقالت ياسمين : اتفقنا وسأقنعك بدون دموع ولكن الان اذهبي واستبدلي ملابسك .

فقالت ورده: حاضر ولكن لن اخلع الخمار حتى اقرر لاني ان فعلت فلن استطيع العودة الى المكان من جديد ..

فقالت ياسمين لا تخافي فلن يراك فارس وهو نائم وانا لا اريد ان اتحدث معك من خلف الخمار.

مرت ثلاثة ايام قضتها ياسمين مع ورده بسعادة بالغة وبذلت جهدها هي وفارس بأقناع ورده بأن تتخذ قرارها بالبقاء لتبدء حياتها من جديد في عالم النور ولكن يبدوا ان ورده ومنذ البداية قد اتخذت قرارها في البقاء مع امها واهل المكان وايقنت ياسمين انه لن تستطيع ان تقنع اختها ورده في البقاء وراود ياسمين شعور بأن وراء قرار ورده هذا اسباب خاصة لا تعلمها ياسمين..

.وقامت ورده بتوديع ياسمين وهي تضحك وتقنعها ان سعادتها وحياتها هناك مع اهل المكان وانها ستأتي لتزورها دائما وضحكت ياسمين ايضا وتمنت لها السعادة وقالت انها ستكون بأنتظارها دائما وغادرت ورده وهي تبتسم وكذلك اختها ياسمين وكلتاهما تعرف ان الواحدة تكذب على الاخرى فما ان ابتعدت ورده قليلا حتى بدأت بالبكاء وكذلك فعلت ياسمين .

وبدأت ياسمين ترتيب حياتها من جديد وهي تعلم بأن علاقتها بأمها واختها لن تكون الا علاقة زيارة بين الحين والاخر يقمن هن بها وان احتاجتهن هي لامر ضروري جدا فيتوجب عليها ترك رسالة في مكان ما حتى يعلمن بها ويحضر لزيارتهن وهكذا مرت الأشهر والاشهر وحملت ياسمين من فارس وقبل ان تنجب بأيام اصر فارس على ان يأخذها الى احدى المستشفيات خوفا على صحتها الا انها رفضت واصرت ان تنجب طفلها في البيت ...

قرار ياسمين هذا جعل فارس في توتر دائم خوفا على ياسمين وفي منتصف الليل حان موعد ولاده ياسمين واخذت تصرخ ..

وجن جنون فارس وهو يبكي ويرجوها ان يأخذها الى المستشفى او يحضر طبيب ..الا ان ياسمين رفضت بشدة وتعالى صراخها..وانفتح الباب فجأة وظهرت امرأة مقنعة اشارت لفارس بيدها دون ان تكلمه فخرج فارس من الغرفة واغلق الباب خلفه وللمرة الاولى يشعر فارس بالراحة والأطمئنانية لرؤيته المقنعة وهو كان دائم الخوف من رؤيته لهن ...

تعالى صراخ ياسمين لعدة دقائق وبعدها حل الصمت والهدوء لعدة ساعات واعصاب فارس تكاد تنهار وهو ينتظر ان يفتح الباب ليطمئن على زوجته والمولود ..

ولكن هذا لم يحدث فاقترب فارس من الباب ووضع اذنه لعله يسمع شيئا ولكنه لم يسمع فاستمر بمحاولتة لساعة اخرى حتى تجرء وشق الباب بهدوء ونظر من خلفه فوجد ياسمين نائمة كملاك لا تعي شيئا فادار فارس راسه يتلفت في انحاء الغرفة ولكنه لم يجد احد فدخل الغرفة واخذ يبحث فيها في كل مكان من الخزانة الى تحت السرير لعله يرى شيئا ولكن عبثا فاحتار فارس لما حدث وجلس بجانب ياسمين ينظر الى وجهها الملائكي ويود ان يوقظها ليسألها عما حدث واين المقنعة واين المولود الذي لم يراه واشرقت الشمس واستيقظت ياسمين..

وسألت فارس ماذا حدث فقال لها لا اعلم فسألته ماذا انجبت اذكر ام انثى..فقال لا اعلم فأخذت ياسمين تبكي وفارس يهدءها حتى هدئت وحكى لها ما حدث بالضبط فصمتت ياسمين وعادت الى النوم من جديد وتركت فارس بحيرته وحينما افاقت من جديد سألها فارس ماذا حدث وماذا سيحدث يا ياسمين ..

امسكت ياسمين بيد فارس وقالت له لا تخف سنعلم بعد اسبوع فمر الاسبوع على فارس وياسمين وكأنه عام ولكن لم يحدث شيء ولم يحضر احد وانتظرت ياسمين ليوم اخر ولم يحدث شيء فذهبت الى المكان المتفق عليه وتركت العلامة المتفق عليها وبعد يوم حضرت مقنعة عرفتها ياسمين قبل ان تقترب واسرعت باتجاها وحضنتها وقالت ورده: اختي لماذا تأخرت ..!!

فقالت ورده : لم اتأخر لقد جئت اليك فور ترك الرسالة ما بك يا ياسمين ومالي اراك مهمومة.
فقالت ياسمين : اين ابنتي يا ورده ماذا انجبت ولد ام بنت "طمئنيني" ...؟
فقالت ورده: لا افهم عما تتحدثين يا ياسمين ..
فقالت ياسمين: ارجوك ورده لا تمزحي ..
فقالت ورده: اقسم لك اني لا اعلم عما تتحدثي اقسم لك يا ياسمين اجلسي واحكي لي ماذا حدث ..واخذت ياسمين وفارس يروا لورده ما حدث ..فقالت ورده ..لا تخافي يا ياسمين فربما امي اخذت المولود لاسباب لا نعرفها ..
فقالت ياسمين:لقد توقعت ذلك ولكن لمدة اسبوع وبعدها تعيده الي وها قد مر اكثر من اسبوع. اخذت ياسمين تبكي وتبكي فحضنتها ورده
وقالت: ارجوك لا تبكي ساذهب انا الان وسأعود اليك لأطمئنك بسرعة وغادرت ورده وتوجهت الى المكان ووصلت وتوجهت الى امها
وقالت : لماذا يا امي ..اختي ياسمين تكاد تموت من البكاء اين مولودها فصمتت الام لعنة ولم تجب فرجتها ورده ان تخبرها
فقالت لها: اختك ياسمين لم تنجب

الحلقة 44

وان تكلمت كلمة اخرى فسأمنعك من الخروج من هنا الى الابد ..لم ينفع بكاء ورده وتوسلاتها ان تعرف شيء عن مولود ياسمين وعادت ورده وجلست مع ياسمين
وقالت لها : يبدوا لي يا ياسمين ان امك تخفي عنا شيئا لم نعرفه بالسابق ولم نعرفه الان..اختي حبيبتي يجب ان تتقبلي الواقع واعدك اني سابذل المستحيل لاعرف اين مولودك ..ولا يوجد امامك الا ان تطمئني وتنسيه في الوقت الحاضر.

فبكت ياسمين واخذت تصرخ وتقول :يجب ان ارى امي لاعرف لماذا تفعل بي هذا .
فقالت ورده: لا اعتقد انها ستحضر لزيارتك قريبا..

امضت ورده عدة ايام بجانب ياسمين تواسيها وتخفف عنها ولم يكن امام ياسمين الا ان تتقبل الواقع المرير ..اما فارس فحاول ان يخفي احزانه والآمه عن ياسمين لانه يعلم بأن ياسمين تعاني اكثر منه لما حدث...

ومرة الأشهر وام ياسمين ترفض لقاءها وترفض ان تحكي لورده عما حدث ...وحملت ياسمين للمرة الثانية وقبل موعد الانجاب قال لها فارس انه خائف بأن يتكرر ما حدث معها في المرة الاولى واقسم انه لن يسمح بذلك ولكن ياسمين قالت له بحزن : ان كان القدر قد كتب لنا ان يحدث هذا مرة اخرى فلا انا ولا انت نستطيع منعه .

وحان موعد الولادة وحضرت المقنعة مرة اخرى واختفت مع المولود وانتظرت ياسمين وفارس مرور الاسبوع لتعلم ما انجبت ..ومر اسبوع وشهر وكان مصير المولود الثاني كالاول...وغرقت ياسمين بأحزانها ولم تفارقها الدموع..اما ورده التي كانت تحضر بين الحين والاخ لتواسيها وتخفف عنها لم تحتمل ما يحدث لاختها ياسمين وعادت الى امها ترجوها ولكن لا حياة لمن تنادي فلا يوجد على لسان امها سوى كلمة "اختك لم تنجب..اختك لم تنجب" فتوجهت ورده للعجوز وقالت لها:
-يا خاله ارجوك لماذا تفعلوا هذا بأختي..

فقالت لها العجوز: لا تسأليني ..واسألي امك ..

لم تتمالك ورده اعصابها واخذت تصرخ بوجه امها والعجوز ..الا يوجد في قلوبكم رحمه لماذا تفعلوا بها هكذا هل تعاقبوها لانها ارادت الحياة بالنور ولو انا اخترت الحياة في الخارج ايضا لفعلتم بي نفس الشيء ..هل هذا ما تريدونه ..هل هذا ما تريده جورجيت ..

هل تستمتع بعذاب حفيداتها..وهل اصبح عذاب من لا يكون منكم هو متعتكم؟! ارتاحي يا ستي جورجيت..ارتاحي ولا ما راح ترتاحي الا تتموتي ياسمين معك..؟!

لعنة ام ورده لم تتمالك هي الاخرى اعصابها فقامت وصفعت ورده على وجهها واخذت تشتمها..وتدخلت العجوز لتهدئة الوضع ولكن ورده اخذت تصرخ وتهدد بانه لو حصل شيء لياسمين فستقتل نفسها.

فقالت لها العجوز : اصبري يا ابنتي ..اصبري يا ابنتي .
فقالت ورده وهي تبكي: وعلى ماذا اصبر وانا ارى اختي تتعذب امامي ..لماذا ومن اجل من وما ذنبها هي الم تنتهي اللعنة وسمحتم لها بالخروج كما سمحتم لي لماذا الم تسامح جورجيت وانتهى كل شيء..لماذا تفعلوا بها هذا ..لماذا ..لماذا لا تقولوا لها ما انجبت ..

هل انجبت ذكور ولهذا اخذتموهم..وما ذنبها هي ان حدث فعلا ...فهل هي التي تقرر ما تنجب ولماذا لم تقولوا لها قبل ان تنجب بان هذا ما ستفعلوه معها ..لماذا كذبتم علينا..ولماذا انت يا امي ..اصبح قلبك كالحجر..ياسمين ابنتك اشفقي على حالها..

ولم تنبس العجوز ولا ام ياسمين وورده بحرف واحد...اما ياسمين.. فلم تعد للحياة قيمة لديها ، وكانت تمضي معظم وقتها صامتة حزينة حتى حينما كانت ورده تقوم بزيارتها بين الحين والاخر تمضي معظم وقتها بالبكاء...
مر اكثر من عام ولم يتغير شيء في حياتهم وكانت ياسمين قد رفضت ان تحمل من جديد لأنها على يقين بأن الحمل لن يجلب لها الا التعاسة ولكن ورده استطاعت ان تقنعها ان تعدل عن رأيها ولعل السبب وراء ما يحدث انها لم تنجب بنت..
وحملت ياسمين للمرة الثالثة ...ومرت الاشهر وحان موعد الولادة وتكرر نفس الشيء للمرة الثالثة واختفى المولود وياسمين لم تبكي هذه المرة ويبدو انها يأست من البكاء ولم تنتظر او تكترث لان يمر الاسبوع لتعرف ماذا سيحدث لوليدها ..

ومر عام واشهر وياسمين لا تعرف ماذا حدث لابناءها الثلاثة..هل هم اموات ام احياء....وحملت ياسمين للمرة الرابعة ويبدوا انه لم يبقى لها شيء تفعله سوى هذا...اما ورده التي فقدت هي الاخرى طعم السعادة وغرقت بهموم ياسمين اكثر منها ..توجهت الى غرفة امها وبحثت عن الصندوق وفتحته واخرجت القلادة واخفتها تحت عباءتها وذهبت الى ياسمين وحينما وصلتها
قالت لها: اختي ياسمين خذي هذه القلادة .

فسألتها ياسمين: وما هذه يا ورده ومن اين احضرتها .
فقالت ورده: انها قلادة ستي جورجيت وقد اخفتها امي ورفضت ان تخرجها وقد سرقتها واحضرتها اليك وما اعرفه عنها انها ذات قوة خارقة تحمي وتساعد مالكها ولم يكن امامي طريقة لاساعدك بها الا بأحضار هذه القلادة.

بكت ياسمين وعانقت ورده وبكت معها ورده وقالت ياسمين : كلا يا اختي لن اعيدها فهي ملك امك وليست ملكنا وقدرنا يجب ان نتقبله .

فقالت ورده : امي لم يعد في قلبها رحمة وانا لولا خوفي عليك وحتى لا اقطع الاتصال مع اهل المكان لعلي يوما اعرف مصير ابناءك ..لما بقيت هناك لحظة واحدة ولم يعد يهمني ان غضبت امي او غيرها ..هيا يا ياسمين يجب ان نعرف سر هذه القلادة ..لا يوجد شيء لتخسريه..

ابتسمت ياسمين وقالت : كلا يا ورده اعيدي القلادة الى مكانها ..لا اريد ان اخسرك انت الاخرى لان هذا ما لا استطيع ان احتمله.

خرجت ورده وتركت القلادة ولم تعطي ياسمين فرصة للكلام ..وهي تقول : لن اعيد القلادة انها لك لن اعيدها..
وعادت ورده الي المكان وما ان التقت بأمها حتى بادرتها الاخرى بالكلام قائلة: لماذا فعلت هذا يا ورده ..
لم تتكلم ورده ..فاعادت امها نفس الجملة ..
فقالت ورده: لقد اعطيتها لياسمين لعلها تساعدها ..الم تحتاري انت لمن تعطي القلادة ولهذا اخفيتها ..فلا داعي للحيرة فقد اعطيتها لياسمين وان كانت حياتي كلها تعيد البسمة لاختي فانا سأعطيها اياها.

فقالت لعنة الام : لا بأس يا ورده ..
مبروك القلادة على ياسمين ولكن انت لن تخرجي من هنا طالما حييت ولو للحظة واحدة .
اخذت ياسمين القلادة ووضعتها في الخزانة حتى تعود اختها ورده لتقنعها بأن تعيد القلادة لامها لعنه ولكن مر اكثر من اسبوع ولم تحضر ورده فذهبت ياسمين وتركت لها رسالة ..ومر اسبوع اخر واخر وفي كل مرة تترك ياسمين رسالة ولا احد يجب وبعد مرور شهر جن جنون ياسمين فأخذت تبكي ليل نهار ولم يعد على لسانها ..

الا اسم ورده واخذت تمضي معظم وقتها بجانب الشباك على امل ان تلمح ورده قادمة من بعيد ولكن هذا كان بعيد المنال فورده اختها لا يسمح لها بالخروج وهي الاخرى تمضي معظم وقتها بالبكاء والصراخ لتخرج لترى اختها ياسمين حتى انها لم تعد تأكل او تشرب لتضغط على امها ان تسمح لها بالخروج لرؤية ياسمين...

اما ياسمين فقد

تابـع الحلقة 45

تدهورت صحتها هي الاخرى وهي بالشهر الاخيرمن حملها وبرغم استمرار تدهور صحتها الا انها واصلت اضاءة الشموع كعادتها وكانت تجلس امامها وتخاطب جورجيت قائلة:
يا جورجيت يا ستي حكمت عليّ بالعذاب وانا راضية ..اخذت ولادي وانا راضية ..

ما بدي في الدنيا الا اختي ورده رجعيها الّي وانا بوعدك في كل سنة لحبل واخلف وانذر كل مولود لألك يا جورجيت..بس ارجع واشوف ورده ..

واستمرت ياسمين في كل يوم تخاطب جدتها جورجيت بهذه الطريقة وترجوها ان تعيد اليها ورده وحان موعد ولادة ياسمين للمرة الرابعة...وفي الساعة الاخيرة حضرت المقنعة كما فعلت في الاعوام السابقة واختفت من جديد..اما فارس الذي استسلم للأم الواقع وهو على يقين بان اولاده سيختفون ولن يستطيع منع ذلك ولا يسعه الا الاطمئنان علي ياسمين بعد الولادة توجه الى غرفتها كعادته وفتح الباب فرأها نائمة كملاك ولكنه هذه المرة رأى بجانبها طفلة صغيرة يشع النور من وجهها ..فقفز قلب فارس من الفرح وجلس بجانب السرير ينظر الى ياسمين والي الطفلة ودموع الفرح تتساقط من عيناه ويود لو انه يحتضن الطفلة ولكنه يخاف ان تستيقظ وتستيقظ ياسمين وترى الطفلة بجانبها وتبدء هي الاخرى بالبكاء ...

انشغلت ياسمين لعدة ايام بالطفلة التي اسمتها "جورجيت" والفرحة لا تسعها ومع نهاية الاسبوع تحملها وتتوجه بها الى الجبل حيث اعتادت ان تنادي على امها واختها ..بعد ان منعت من الذهاب الى المكان وتجلس هناك وتضع ابنتها جورجيت على الارض بعد ان لفتها "بحرام" وتنادي عليهم وتقول : يا اهل هذا المكان ..يا ستي جورجيت..جورجيت ولدت من جديد ..يا اهل هذا المكان تعالوا خذوها لتعيد لكم النور من جديد...

تعالوا خذوها فأنتم قلتم مع ميلادها سنرى كلنا النور خذوها انا اهبها لكم راضية ولكن اعيدوا لي نور ..اعيدوا لي روحي ..اعيدوا لي اختي ورده.

واخذت ياسمين تبكي ومن بعيد ظهرت امرأة مقنعة بالأسود قبل ان تقترب عرفت ياسمين امها لعنة..اقتربت لعنة من الطفلة ووقفت امامها ..فبكت ياسمين واخذت تقول : امي ارجوك خذيها ولكن اعيدي لي ورده ..

ارجوك يا امي لعنه الام لم تتكلم بكلمة واحدة بل حملت الطفلة وعادت ادراجها من حيث أتت وياسمين وقفت مكانها تبكي وتنادي على ورده ..حتى يأست وعادت ادراجها الى البيت.

لاقاها فارس واستغرب انها لا تحمل الطفلة ..فسألها اين ابنتنا..؟
فقالت : لقد اخذوها يا فارس ..لقد اخذوها هي الاخرى.
فقال فارس : من هم يا ياسمين ..؟
فقالت : اهل المكان وامي يا فارس ..اخذ فارس يصرخ لماذا تفعل بك امك ذلك...
فقالت ياسمين : لا اعرف واخذت تبكي اريد ورده ..اريد ورده.

واخذ فارس يبكي لبكائها مرت تلك الليلة ككابوس على فارس وياسمين واشرقت الشمس وعيونهما لم تذق طعم النوم او الراحة.

ومن شباك البيت ينظر فارس الى باب الحديقة الخارجي فيرى ياسمين بأجمل اثوابها تسير باتجاه البيت تضم الى صدرها طفلتها الرضيعة وشعرها مفرود على كتفيها تعبث بخصلاته نسمات الهواء ..يفرك عينيه ليتأكد بأن ما يراه حقيقة ..لم تتلاشى تلك الصورة وانما بقيت ياسمين وطفلتها تتقدم باتجاه البيت ..قفز فارس باتجاه الباب لاستقبالها وقبل ان يخرج يلمح ياسمين تجلس على احدى الكنبات منهكة القوى واثار الدموع ما زالت في عيونها..يحتار فارس ويعود راكضا باتجاه الشباك فيرى ياسمين تحمل الطفلة وتقترب اكثر واكثر من البيت..يحتار فارس ويظن انه قد بدأ يهلوس ..ولحسم الامر قفز باتجاه الباب فدخلت منه....
،،
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
سمر قمر
عضو جديد
عضو جديد
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 28
العمر : 43
العمل : على كيفك
تاريخ التسجيل : 14/11/2007

مُساهمةموضوع: رد: (فارس والفتاة المحجبة) قمة الروعة   الجمعة ديسمبر 07, 2007 4:56 am

السادس والعشرين

فرك فارس عينيه وهو لا يصدق ما يراه ..فتدخل والابتسامة مرسومة على شفتيها وتناوله الطفلة فيحملها بين ذراعيه وقبل ان يدرك ما يحدث يسمع صرخة من الخلف ورده..ورده.

فتقفز الواحدة باتجاه الاخرى في عناق وقبلات وبكاء وضحك يستمر دون توقف وكأن الواحدة تخشى ان تحركت الثانية للحظة ستتركها..يقف فارس مذهولا يحمل طفلته بين يديه وينظر باتجاه الاختين ويجد نفسه عاجزا عن التمييز بينهما ..

تقول ورده لياسمين..لتلفت انتباهها: جبتلك بنتك جورجيت يا ياسمين...
ولا تهتم بما قالته وتنظر ياسمين لورده وتقول : انت مش لابسه الخمار ..يعني حتظلك معي..؟

فتقول ورده:آه صحيح انا مش حفارقك فعانقتها ياسمين من جديد وتعود الاثنتان للبكاء من جديد..لم تكن ياسمين لتترك ورده لحظة واحدة ..لولا بكاء ابنتها جورجيت التي دفعها لتحملها.

سألت ياسمين ورده : ماذا حدث يا ورده وكيف..؟

قالت ورده: لا شيء جاءت الّي امي تحمل بين يديها الصغيرة جورجيت وطلبت مني ان اخلع الخمار وارتدي اجمل ما لدي وقالت ان كل شيء قد انتهى وجورجيت ولدت من جديد وقد تحققت نبؤة الماضي ..

وقالت لي : كوني اما لها واحمليها لامها.

وبصراحة انا لم افهم شيء فكل ما كنت افكر فيه هو ان اصلك بسرعة لاراك فلا تسأليني شيئا لانني فعلا لا اعرف شيء ..مرت الايام بسرعة وياسمين وورده في سعادة بالغة وجورجيت الصغيرة اضافت الى حياتهن سعادة وفرح لم يعهدانها من قبل وفي اليوم الاربعين لولادة الصغيرة جورجيت تصادف مع اليوم الذي اعتادت ياسمين وورده والام لعنه اضاءة الشموع ومخاطبة الجدة جورجيت فقمن بأضاءة الشموع في منتصف الليل ووضعن الصغيرة جورجيت امامهن وقبل ان بنطقن بحرف ظهرت جورجيت بثوبها الابيض الناعم امامهن تبعد عنهن عدة اقدام ..نظرت اليهن وابتسمت ونظرت الى الصغيرة جورجيت وسالت عدة دمعات من عيونها..فبكت ورده وياسمين معا وقالت الجدة جورجيت: لا تبكن يا بنات فدموعي دموع راحة وفرح ..ومن سنين هذا اول يوم بشوف فيه النور .

اقتربت ياسمين ولمست قدم الجدة جورجيت بيدها وقبلت اليد التي لمست القدم وعادت الى مكانها وكذلك فعلت ورده وابتسمت جورجيت ابتسامة عريضة واختفت بهدوء ..
فقالت ياسمين لورده : شفتي قديش ستك مرتاحة .

فقالت ورده: وشفت كيف الفرحة بدها تنط من عينيها ..فقالت ياسمين : كم اتمنى لو انه كان بمقدوري ان اقفز اليها واحتضنها وابكي على صدرها ..فقالت ورده : وانا كذلك ولكن هذا مستحيل..صمتت ورده وكذلك ياسمين واخذت الواحدة تنظر بعيون الاخرى ...فقالت ياسمين وردة شاعرة في الي انا حاسة فيه ..ابتسمت ورده وقالت : نعم امي قادمة الينا فقفزت ورده وكذلك ياسمين باتجاه الباب وتسابقت يداهن لتفتح الباب فظهرت "المقنعة" فحضنت ياسمين وورده معا ودخلت معهن الى الغرفة واراحت الخمار عن وجهها وحملت جورجيت الصغيرة وضمتها الى صدرها ..ونظرت الى ورده وياسمين وابتسمت وقالت : انا عارفة انكن بالوقت الاخير كرهتني..فاحنت ورده وياسمين رأسها الى الارض ..فقالت الام لعنة الى ابنتها ..يا بنات انا ما بلومكن ..بعرف ان السنوات الاخيرة كانت صعبة وقاسية ولكن اقسم باني كنت اتعذب اضعاف عذابكن وكانت دموعكن بتحرقني ليل ونهار ..ربما ظننتن اني لم أتأثر بما حدث ولكن النار كانت مشتعلة بداخلي وانا مجبرة ان اخفيها..يا بنات انا لم اكذب عليكن ولم اخدعكن ..اليوم رأيتن جدتكن جورجيت ورايتن كم هي فرحة وكم هي مرتاحة ..الا تستحق منا هذه التضحية ..ياسمين انا لم اكذب عليكن ..نعم حينما رأيت جورجيت في يوم زفافك وقالت لك ان تسمي ابنتك ياسمين وان يكون اسمك انت جورجيت لم تفعل هذا جدتك لان اللعنة انتهت فعلا بل لانها ارادتها ان تنتهي وتنازلت هي عن راحتها وفرحتها من اجلكن سنين طويلة انتظرتها جورجيت في انتظار ميلاد جورجيت الصغيرة لتحصل على حريتها وراحتها ..تنازلت عن كل هذا من اجلكن ولأنها شعرت بانكن لم تعدن قادرات على تحمل المزيد من العناء وتنازلت عن اللعنة وعن راحتها الابدية من اجلكن...اما انا في البداية تقبلت الامر الواقع وعلمت ان الحياة هكذا تسير والنبوءات لا تتحقق دائما ولكن بعد زيارة قبر جدتكن في الشام وبعد ان احضرت لي خالتكن العجوز قلادة جورجيت التي لم تتركها للحظة واحدة تذكرت انه حينما كنت صغيرة والحت على جدتكن ن تجعلني ارتدي قلادتها قالت لي اشياء كثيرة عن هذه القلادة وعن اسرارها ولكن اصعب ما قالته وكاد يتحقق انه بسبب هذه القلادة قد اخسر احد عيني..في وقتها لم يكن هذا يهمني..ولكن الان عيناي واحدة اسمها ياسمين والاخرى اسمها وردة فاي عين يجب ان اختار ..نعم لقد عرفت ان خرجتن انتن الاثنتان معا الى النور ولم اكن لاستطيع ان امنعكن فسأخسر احداكن ..لقد عرفت انه مع انتقال هذه القلادة دون ان يظهر النور بميلاد جورجيت فسيفرقكن النور وستخسر الواحدة منكن الاخرى فما يجمعه الظلام يفرقه النور وانتن ولدتن في الظلام وبعد ما حدث لم يعد لدي ادنى شك ان هناك قوى قادرة على تفريقكن..وردة اختك ضحت بالنور من اجلك يا ياسمين دون ان تعرفي ..لقد اختارت وردة ان تمضي بقية حياتها ولا تخلع الخمار او تخرج الي النور بعد ان علمت انه لو خرجت هي الاخرى الى النور فستفقدي قوتك وهي ايضا فختارت وردة ان تبقى لتحميك وتساعدك متى اردت المساعدة ولتضمن سعادتك..اما انت يا ياسمين فلم تكوني اقل منها لقد اثبت انك على استعداد للتضحية باغلى شيء وبكل شيء من اجل ورده..اما انا فما كان امامي الا ان اجعل الصندوق مغلقا وانتظر ولادة جورجيت من جديد..لقد حرمتك من رؤية ابناءك او معرفة اي شيء عنهم لان النبوءة تقول ان الوجه الاول الذي سيعكس النور وينهي اللعنة هو وجه انثى يطلق عليها اسم جورجيت وعليه ما كان يجب ان تري انت او اختك اي وجه قبل وجه جورجيت الثانية...ما فعلته كان من اجلكن وليس من اجلي ..الان انتهت اللعنة وانتهى كل شيء ..ارتاحت جورجيت ووحدكن النور وجمعتكن جورجيت من جديد ولن يفرقكن شيء ولا اريد شيء الا ان تسامحاني وتغفرن لي يا بناتي...واخذت الام لعنة تبكي فضمتها ياسمين وكذلك فعلت وردة وبدءن نوبة بكاء حادة استمرت طويلا.قاطعتها ورده حينما قالت مبتسمة سنغضب جورجيت الكبيرة والصغيرة اذا استمرينا بالبكاء...

فقالت ياسمين: انها دموع الفرح وامسكت ورده بكتف امها

وقالت : تعالي هان هلأ بدك تحكيلنا عن القلادة..مسحت الام لعنة دموعها

وقالت : اسألي صاحبتها حينما تكبر..اسألي من ستدخل النور الى مئات البيوت المظلمة ..اسألي من ستكون نور المظلومين ونار الظالمين...

اقترب موعد شروق الشمس فودعت الام لعنة بناتها ووعدتهن انها ستزورهن دائما وستمضي معهن اوقات كثيرة وقبل ان تخرج طلبت الام لعنة ان تقابل فارس ..فذهبت ياسمين ونادت عليه..اقترب فارس من الام لعنة فاستقبلته بابتسامة دون ان تضع الخمار على وجهها وقالت: فارس المرة انا بطلب منك انك تسامحني..ابتسم فارس واقتربت منه الام لعنة وعانقته ووضعت الخمار على وجهها وخرجت ..وابتعدت فجلس ياسمين وورده وفارس يتحدثون بما حدث وكيف ومر على اشراقة الشمس اكثر من ساعتين ولم يجرء احد منهم ان يسأل الاخر او يلمح بما حدث وما مصير ابناء ياسمين وفارس المفقودين،وفجأة وصل الى مسمعهم صوت صراخ وضحك في الحديقة فقفزوا جميعهم مسرعين وكأن لكل منهم حدسه الخاص لما يتوقع ان يرى...

ثلاثة اطفال : يصرخون ويلعبون ..بسعادة في الحديقة وبحركة لا شعورية يركض فارس وتركض ياسمين وتركض ورده وكل منهم يريد ان يسبق الاخر ليصل الى الحديقة وخلفهم تركوا جورجيت الصغيرة صاحبة الوجه الملائكي نائمة يشع من وجهها النور ..تحكي قصة ..


تمت القصة


اخيرا خلصت وجع ما بغت الساعه الحين 1.ا30 باي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
mrgog{fal}04
عضو متواصل ومثابر
عضو متواصل ومثابر
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 661
العمر : 25
العمل : طالب
المزاج : على كيف كييييييفك
تاريخ التسجيل : 30/10/2007

مُساهمةموضوع: رد: (فارس والفتاة المحجبة) قمة الروعة   الجمعة ديسمبر 07, 2007 1:06 pm

مشكوررررررررررررررر من جد في قمه الروعة

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
بسطويسي
مشرف عام للمنتدى
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 520
العمر : 28
العمل : جزار
المزاج : شاي بلبن
تاريخ التسجيل : 22/11/2007

مُساهمةموضوع: رد: (فارس والفتاة المحجبة) قمة الروعة   السبت ديسمبر 08, 2007 2:35 am

مشكور ياغلي

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://fal1.all-up.com/
بسطويسي
مشرف عام للمنتدى
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 520
العمر : 28
العمل : جزار
المزاج : شاي بلبن
تاريخ التسجيل : 22/11/2007

مُساهمةموضوع: رد: (فارس والفتاة المحجبة) قمة الروعة   الخميس ديسمبر 13, 2007 7:38 pm

مشكور القصه روعه

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://fal1.all-up.com/
ميدنيو
عضو نشيط جداً
عضو نشيط جداً


ذكر
عدد الرسائل : 467
العمر : 27
العمل : 'طالب
تاريخ التسجيل : 14/12/2007

مُساهمةموضوع: رد: (فارس والفتاة المحجبة) قمة الروعة   السبت ديسمبر 29, 2007 10:31 pm

مشكور على القصه الرائعه
ولا تحرمنا من جديدك
يعطيك العافيه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
(فارس والفتاة المحجبة) قمة الروعة
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 2 من اصل 2انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات فال للتزلج :: (¯`•.¸.منتديات فال الادبية.¸.•´¯) :: فال للقصص والحكايا-
انتقل الى: